خواجه نصير الدين الطوسي
175
آغاز و انجام ( فارسي )
و لسان روايات اهل بيت عصمت و وحى در تجليات حسن مطلق براى اهل جنت به اطلاق ، خيلى شيرين و دلنشين است . بعضى از تعليقات ما بر عبارت نقلشدهء شيخ از الهيات شفاء اين است : قوله : « و تنمحى قليلا قليلا » ، هذا الكلام مبنى على تكامل النفوس فى البرزخ كما هو منصوص فى الشرائع الالهية ، و الآيات القرآنية صريحة فى ذلك ، و احاديث أهل بيت الوحى و العصمة متظافرة فيه ، الا أن الاقتحام فى البحث عن ذلك لائق بالبطل العلمى لان التكامل البرزخى من امهات مسائل الحكمة المتعالية ، و السؤال المهم فى المقام هو عن بيان نحو ذلك التكامل و لا مادة هناك و التكامل انما هو فى عالم المادة و الطبيعة فتبصر . قوله : و « يشبه أن يكون ما قاله بعض العلماء حقا » ، ذلك البعض هو المعلم الثانى ابو نصر الفارابى انما تصدى لجواب ذلك السؤال المذكور آنفا . و هذا الجواب هو تعلق النفوس بعد مفارقتها عن ابدانها العنصرية ، بالاجرام السماوية تعلقا ما أعنى نحوا من التعلق بحيث لا تصير تلك الاجسام ابدانا لها حتى يلزم التناسخ الباطل . و التعلق على عرض عريض و له مراتب لا يحصر فى عدد خاص فانظر الى تعلقك بولدك فى أطواره و شئوناته بحسب سنينه ، فللوالد تعلق بولده فى أوان كونه طفلا رضيعا نحوا من التعلق ، و فى اوان كونه مراهقا نحوا آخر و هكذا فى طول أعوامه . و ايضا الانسان المواجه للمرائى له نحو من التعلق بها ، و له تعلق آخر بامواله و أحبابه و عشيرته . و كيف كان و لما لم يأت الفارابى بدليل قاطع قال الشيخ يشبه أن يكون قوله